ولا مانع منه؛ فإن النص في اللغة بمعنى الظهور، كقولهم:"نصت الظبية رأسها" إذا رفعته وأظهرته.
قال امرؤ القيس٢:
وجيد كجيد الريم ليس بفاحش ... إذا هي نصته ولا بمعطل
ومنه سميت منصة العروس للكرسي الذي تجلس عليه لظهورها عليه.
١ وهو ما يراه الإمام الشافعي -رضي الله عنه- وتبعه على ذلك بعض العلماء، كالقاضي أبي بكر الباقلاني. قال إمام الحرمين: "أما الشافعي فإنه يسمي الظواهر نصوصًا في مجاري كلامه، وكذلك القاضي، وهو صحيح في وضع الللغة؛ فإن النص معناه الظهور" البرهان "١/ ٤١٥-٤١٦". ٢ هو: امرؤ القيس بن حجر بن عمرو الكندي، الشاعر الجاهلي المشهور، روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال فيه: "هو قائد الشعراء إلى النار". توفي سنة "٥٤٥م". انظر في ترجمته: الشعر والشعراء "١/ ٥٢ وما بعدها"، المزهر للسيوطي "٢/ ٤٤٣". ٣ البيت من معلقته المشهورة، انظر: شرح المعلقات السبع لأبي عبد الله الزوزني، تحقيق الشيخ محمد محيى الدين عبد الحميد ص٣٨. والجيد: العنق. والريم: الظبي الأبيض الخالص البياض. ونصته: أي رفعته، والمعطل: العنق الذي ليس عليه حلي.