فلا يقبل خبر الفاسق؛ لأن الله -تعالى- قال:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا} ٣. وهذا زجر عن الاعتماد على قبول [قول] الفاسق.
ولأن من لا يخاف الله -سبحانه- خوفًا يزعه٤ عن الكذب لا تحصل الثقة بقوله.
١ عبارة المستصفى: "على وجهه" أي: لم يغير اللفظ ولا المعنى. ٢ قال الغزالي: "والعدالة: عبارة عن استقامة السيرة والدين. ويرجع حاصلها إلى: هيئة راسخة في النفس، تحمل على ملازمة التقوى والمروءة جميعًا، حتى تحصل ثقة النفوس بصدقه، فلا ثقة بقول من لا يخاف الله -تعالى- خوفًا وازعًا عن الكذب. ثم لا خلاف في أنه لا يشترط العصمة من جميع المعاصي، ولا يكفي -أيضًا- اجتناب الكبائر، بل من الصغائر ما يرد به، كسرقة بصلة، وتطفيف حبة قصدًا. وبالجملة: كل ما يدل على ركاكة دينه، إلى حد يستجرئ على الكذب بالأغراض الدنيوية". "المستصفى جـ٢ ص٢٣١". ٣ سورة الحجرات من الآية: ٦. ٤ يزعه: أي يكفه ويمنعه.