ولأن الظن إذا لم يكن دليلًا: فبِمَ عرفتم أنه ليس بدليل١؟
ويلزم من انتفاء ذلك: انتفاء الدليل على أنه ليس بدليل!.
وقولهم: "إنه لا يخلو إما أن يكون مكلفًا بممكن، أو بغير ممكن".
قلنا:
لا يكلف إلا ما يمكن.
ولا نقول: إنه يكلف الإصابة في محل التعذر، بل يكلف طلب الصواب، والحكم بالحق الذي هو حكم الله.
فإن أصابه: فله أجر اجتهاده، وأجر إصابته.
وإن أخطأ: فله ثواب اجتهاده، والخطأ محطوط عنه. والله – تعالى- أعلم.
١ معناه: أنه يلزم من انتفاء كون الظن دليلًا: الدليل على أن الظن ليس بدليل، وذلك الانتفاء لا يحصل إلا بالظن، وذلك دور. انظر: نزهة الخاطر "٢/ ٤٣٠".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.