٤ - وحديث ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "سلوا الله من فضله فإن الله يحب أن يسأل وأفضل العبادة انتظار الفرج"(٢).
مناقشة أدلة الفريق الثاني:
ذكر وجه الحصر في قوله ﷺ:"الدعاء هو العبادة":
هذا الحديث إفادة الحصر من عدة وجوه.
١ - تعريف طرفي المبتدأ والخبر.
٢ - ضمير الفصل.
٣ - الجملة الإسمية التي تدل على الاستمرار والدوام.
وقد ذكر العلماء في توجيه هذا الحصر عدة أوجه:
الوجه الأول:
وهو ما ذكره الخطابي، وقد تبع الخطابي كثير ممن جاء بعده، قال الخطابي ﵀: "إنه معظم العبادة، أو أفضل العبادة كقولهم: الناس بنو تميم، والمال الإبل، يريدون أنهم أفضل الناس أو أكثرهم عددًا أو ما
(١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد ٢/ ١٧٩ رقم ٧١٥، والحاكم: ١/ ٥٤٣، وأبو نعيم في أخبار أصبهان: ١/ ٢١١، وقد صححه الحاكم وتعقبه الذهبي بقوله: قلت: مبارك واه، ومبارك هذا هو مبارك بن حسان السلمي قال فيه الحافظ: لين الحديث. اهـ. التقريب: ٦٤٦٠. (٢) أخرجه الترمذي: ٥/ ٥٦٥ رقم ٣٥٧١، والطبراني في الدعاء: ٢/ ٧٩٥ رقم ٢٢، وعبد الغني المقدسي في الترغيب في الدعاء رقم ١١، والحديث في إسناده حماد ابن واقد العيشي، قال فيه الحافظ: ضعيف، التقريب رقم ١٥٠٨، وقد حَسَّن مع ذلك إسناده فيما حكاه عنه السخاوي في المقاصد الحسنة ص: ٩٩ رقم: ١٩٥، وقد ضعف الحديث الألباني، انظر الضعيفة: ١/ ٤٩٩ رقم ٤٩٢. والشطر الأخير من الحديث رواه البزار كما في كشف الأستار: ٤/ ٣٢، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: ١٠/ ١٤٧، وفيه من لم أعرفه، وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب: ٢/ ٢٤٥ رقم ١٢٨٣.