وأخبرهم بذهاب كسرى وفارس١ حتى لا كسرى ولا فارس بعده. وذهاب قيصر حتى لا قيصر بعده٢.
وأخبرهم أن الروم ذوات قرون إلى آخر الدهر٣.
وأخبرهم بذهاب الأمثل / (٢/١٦٥/أ) فالأمثل من الناس٤،وقبض العلم وظهور الفتن والهرج٥. وقال:"إنه زويت له الأرض فأري مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك أمته ما زوي له منها"٦.
فلهذا امتدت مملكة أمته - صلوات الله عليه وسلامه - من المشارق إلى المغارب كما ترى، حتى بلغت من أقصى الهند إلى بحر طنجة حيث لا عمارة وراءه.
١ قال السيوطي في المناهل ص ١٤٨، وفي الخصائص ٢/١٩٣: "أخرجه الحارث بن أبي سلمة عن ابن مُحَيْريز مرفوعاً: "فارس نطحة أو نطحتان ثم لا فارس بعد هذا، والروم ذوات القرون كلما هلك قرن خلفه قرن". قلت: الخبر مرسل، فإن عبد الله بن محيريز الجمحي ثقة من الثالثة. (ر: التهذيب ١/٤٤٩) . ٢ تقدم تخريجه. (ر: ص: ٨١٨) . التعليق رقم: (١) . ٣ أخرجه مسلم ٤/٢٢٢٢، بنحوه عن المستورد القرشي رضي الله عنه، عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "تقوم الساعة والروم أكثر الناس". قال الخفاجي في نسيم الرياض ٣/١٥٦: "ذات القرون - بالتعريف - جمع قرن، وهم الجماعة في عصر واحد، أي: كلما مضى قرن خلفه قرن وقوم يملك ملكهم منهم. وقيل: المراد بهم قرون شعورهم التي كانوا يطولونها ويعرفون بها للإشارة إلى طول هممهم". اهـ. ٤ أخرجه البخاري في كتاب المغازي باب (٣٧) . (ر: فتح الباري ٧/٤٤٤) ، وأحمد في المسند ٤/١٩٣، عن مرداس الأسلمي رضي الله عنه. ٥ أخرجه البخاري في كتاب الفتن ٥، ٢٥. (ر: فتح الباري ١٣/١٣) ، ومسلم ٤/٢٠٥٧، ٢٢٣١، ٢٢٣٢، والترمذي ٤/٤٢٤، عن أبي هريرة وابن مسعود وأبي موسى - رضي الله عنهم -. ٦ تقدم تخريجه. (ر: ص: ٧٢٩، ٧٣٠) .