أعلام التابعين ووجوه الأمة. وقد تضمنها الكتاب العزيز. قال الله تعالى:{اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ وَإِنْ يَرَوا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌ} . [سورة القمر، الآية: ١-٢] . فلا التفات بعد ذلك إلى قول مخذول. ولو جاز هذه الآية لجاز ردّ آية موسى وعيسى - عليهما السلام.
والطريق في النقل واحد، وإذا كان إنما اعتماد المتأخر على نقل من تقدم فمن أصارهم بتصحيح أخبارهم أولى من غيرهم. هذا وهم ينقلون عن أسلافهم المنكر والمستحيل. ونحن إنما ننقل مُحَوِّزات العقول.
وإن طعن في آية انشقاق القمر يهودي١ قلنا له: ما دليلك على٢ انشقاق البحر لموسى؟ أو يشكك في ذلك نصراني. قلنا له: ما حجتك على انشقاق حجاب الهيكل عند صلب الشبه٣ الذي أشركته مع الله في الربوبية؟ فإذا قالا: النقل الصحيح والخبر الصريح. قلنا: من أصار عباد الصلبان والعجول أولى بالقبول من أخبار الموحدّين العدول؟!.
٣- معجزة: حبست الشمس لرسول الله صلى الله عليه وسلم ووقفت عن جريانها، خَرَّج الطحاوي٤ في مشكل / (٢/١٤٢/أ) الحديث أسماء بنت عميس٥ رضي الله عنها: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوحى إليه ورأسه في حجر علي فلم
١ ليست في (م) . ٢ في م: (مادلك) . ٣ إنجيل متى ٢٧/٥١، لوقا ٢٣/٤٥. ٤ هو: أبو جعفر أحمد بن محمّد بن سلامة الأزدي المصري الطحاوي. ولد سنة ٢٣٩هـ. انتهت إليه رئاسة الحنفية بمصر. توفي بالقاهرة سنة ٣٢١هـ. (ر: ترجمته في: الجواهر المضيئة ١/١٠٢-١٠٥، وفيات الأعيان ١/٥٣-٥٥، وسير أعلام النبلاء ١٥/٢٧) . ٥ أسماء بنت عميس الخثعمية كانت زوجة جفعر بن أبي طالب ثم أبو بكر الصديق ثم علي بن أبي طالب. وماتت بعده - رضي الله عنهم أجمعين -. ولها ستون حديثاً.