للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

- البشرى الثّمانون:

قال يوحنا التلميذ في كتاب رسائل التلاميذ المسمّى فراكسيس: "يا أحبائي إيّاكم أن تؤمنوا بكلّ روح، ميّزوا الأرواح التي من عند الله من غيرها. واعلموا أن كلّ روح تؤمن بأن يسوع المسيح قد جاء وكان جسدانياً فهي من عند الله. وكلّ روح لا تؤمن بأن يسوع المسيح، وكان جسدانياً فليست من عند الله. بل من المسيح الكذاب الذي سمعتم به وهو الآن في العالم"١.

فقد شهد الحواري بأن محمّد من عند الله؛ لأن محمّد قد آمن أن المسيح قد جاء وكان جسدانياً. فأما اليهود فلم يؤمنوا بالمسيح ولا كثير من أهل ذلك الزمان. واليهود إلى الآن في انتظار مسيح آخر. ولا مسيح يأتي سوى المسيح الدجّال الكذاب الذي حذرت منه الأنبياء - عليهم السلام -. فهذا الحواري يوحنا قد شهد / (٢/١٣٤/أ) بصدق محمّد وأمته، وأن اعتقادهم في المسيح هو الاعتقاد الحقّ، وقد أكذب النصارى بقوله هذا في دعوى ربوبية المسيح. إذ فرَّق في قوله بين الله وبين الميسح. وشهد أن الله غيره وأنه غير الله.

-[البشرى] ٢ [الحادية] ٣ والثّمانون:

قال شمعون الصفا رئيس الحواريين في كتاب فراكسيس: "إنه قد حان أن يبتدأ الحكم من بيت الله ابتداء"٤. فبيت الله الذي ذكره الحواري هو الكعبة شرّفها الله. ومنها كان ابتداء الحكم الجديد. ولا يحسن تنْزيل هذا الكلام على


١ رسالة يوحنا الأولى ٤/١-٣. وقد وردت البشارة في: الدين والدولة ص ١٨٥، الجواب الصّحيح ٤/٧-٨، وهداية الحيارى ص ١٣٥، الأجوبة الفاخرة ص ١٨٢.
٢ ليست في ص، وأثبتّها من م.
٣ في ص، م (الأحد) والصواب ما أثبتّه.
٤ رسالة بطرس الأولى ٤/١٧. وقد وردت البشارة في: الدين والدولة ص ١٨٦، الجواب الصّحيح ٤/٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>