أمّا جعْلُ الكلام كله من تمام كلام موسى فهو بعيد أيضًا؛ إذ لا يناسب ذلك تفريع:{فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى}[طه: ٥٣]، {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى}[طه: ٥٥](١)؛ فالراجح أن ذلك من كلام الله لا مِن كلام موسى.
وعليه: فاستدراك السمين على ابن عطية في محله، لاسيما وأن ابن عطية قد اكتفى بذكر ذلك الاحتمال المرجوح، ولم يُشر إلى الأقوال الأخرى.