للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد اختلفوا فيه:

ذهب أكثر أهل اللّغة - قال الأنباري - إلى أنّ معنى ((يَنْبَاعُ)) : يَنْبَعُ، على وزن (يَفْعَلُ) فأشبع حركة الباء؛ فتولّدت الألف ١؛ لأنّهم ربّما وصلوا الفتحة بالألف والضّمّة بالواو، والكسرةَ بالياء؛ وكلّ ذلك جائز في الشّعر؛ كقول الفرزدق:

تَنْفِي يدَاهَا الحَصَى فِي كُلِّ هَاجِرَةِ ... نَفْيَ الدّرَاهِيمِ تَنْقَادُ الصَّيَارِيفِ ٢

فأشبع الكسرة في ((الدّراهم)) و ((الصّيارف)) (٣) ومنه قول ابن هَرْمَةِ:

وإنَّنِي حَيْثُ مَا يَسْرِي الهَوَى بَصَرِي ... مِنْ حَيْثُ مَا سَلَكُوا أدْنُو فَأنْظُورُ٤

أراد: فأنظر؛ فأشبَع الضَّمَّةَ؛ فتولّد عنها واوٌ٥. وعلى هذا الأصل فإنَّ وزن ((يَنْبَاعُ)) (يَفْعَالُ) .

وذهب الأصمعيّ ٦ والأعرابيّ ٧ إلى أنّه (يَنْفَعِلُ) والنّون فيه نون (الانفعال) والألف عين الكلمة؛ وهو من: بَاعَ يَبُوعُ؛ إذا مرّ مرّاً ليِّناً


١ ينظر: شرح القصائد السّبع الطّوال ٣٣٢، والخصائص ٣/٨٢٢، وما يجوز للشّاعر في الضّرورة ١٧٧.
٢ ينظر: ديوانه (بتحقيق الصّاوي) ٥٧٠.
٣ ينظر: ما يجوز للشّاعر في الضّرورة ١٧٧، والخصائص ٣/١٢٣.
٤ ينظر: ديوانه ٢٣٩، والخصائص ٢/٣١٦، ٣/١٢٤.
٥ ينظر: ما يجوز للشّاعر في الضّرورة ١٧٦، وضرائر الشّعر ٣٥.
٦ ينظر: الخصائص ٣/١٢٢.
٧ ينظر: شرح القصائد المشهورات ٢٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>