وذكر السّمين الحلبيّ أنّ أصل (النّاس) عند بعضهم (نَسِيَ) ثمّ حدث فيه قلبٌ بتقديم اللاّم إلى موضع العين، وتاخيرٍ إلى موضع اللاّم؛ فصار:(نَيَساً) فقلبت الياء ألفاً لتحرّكها وانفتاح ما قبلها٢.
ووجه الاشتقاق فيما ذكر السّمين أنّهم سمُّوا به لِنِسيانهم؛ ووزنه على ما ذهب إليه:(فَلَع) .
وأدّى الحذف إلى تداخل الأصلين (ل أم) و (ل م م) في: اللُّمَةِ٣؛ وهو المثيل في السِّنّ، ولُمَة الرّجل: مثيلُهُ وقِرْنُهُ، ومنه ما روي عن عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه - أنّ شابّةً زُوِّجت شيخاً فقتلته؛ فقال:"أيّها النّاس؛ ليتزوّج كلٌّ منكم لُمَتَه من النّساء، ولتنكِحِ المرأةَ لُمَتُها من الرّجال"٤ أي: تِربه وقِرنه في السِّنّ.
وتحتمل الكلمة الأصلين:
ذهب الجوهريّ٥، والزّمخشريّ٦ إلى أنّ الكلمة ممّا حُذِفَ عينه؛