ومنه (الثّرى) وهو: التّراب النّديّ و (الثَّرَاء) وهو: كثرة المال؛ وهما أصلٌ واحدٌ عند ابن فارسٍ؛ وهو: الكثرة وخلاف اليُبْس٣. وعليه الجوهريّ؛ إذ ذكرهما في (ث ر و) ٤، وتابعه فيه ابن منظورٍ٥.
وليس (الثّرى) من لفظ (الثّرَاء) فهما أصلان؛ أوّلهما من تركيب (ث ر ي) لقولهم: الْتَقَى الثَّريان؛ وذاك أن يجيء المطر؛ فيرسخ في الأرض حتّى يلتقي هو وندى الأرض.
والثّاني: وهو: الثَّرَاء - من تركيب (ث ر و) لأنّه من: الثّروة، وهي: كثرة الشّيء؛ ومنه قولهم: ثَرَوْنَا بني فلانٍ نَثْرُوهم ثَرْوَةً؛ إذا كنّا أكثر منهم، ومنه كثرة المال، وهذا رأي ابن جنّي٦؛ وهو الرّاجح؛
١ ينظر: الخصائص ٢/٤٥. ٢ ينظر: ديوانه ٧٩، وهو –هنا – يعني نفسه بذلك، أي: أنهم استحقوه معهم، واحتملوه أسيرا؛ لا فداء له من الأسر، وآسره من سلبت فؤاده من الحي. ٣ ينظر: المقاييس ١/٣٧٤. ٤ ينظر: الصّحاح (ثرا) ٦/٢٢٩١، ٢٢٩٢. ٥ ينظر: اللّسان (ثرا) ١٤/١١٠، ١١١. ٦ الخصائص ٢/٤٨.