يجوز أن تكون (فَعْلاء) من (ص د د) فكأنَّها تَصُدُّ طالبها.
ويجوز أن تكون (فَعّالا) من (ص د أ) وأنَّه لذلك وضعها ابن منظور في المهموز٢، وقد يقال:(عَيْنٌ صَدآءُ) أي: عَذْبَةُ الماء، وفي المثل:(ماءٌ ولا كَصَدْآءَ) ٣.
ويحتمل أصلاً ثالثاً؛ وهو المعتلّ (ص د ي) ٤ ووزنها -حينئذ (فَعَّال) أيضاً- فيكون اشتقاقها من: صَدَا يَصْدُو أو صَدِيَ يَصْدَى؛ وهو: شدَّة العَطَشِ، والأصل الأخير -أعني: المعتلّ- ليس ممّا نحن فيه هنا.
ومن ذلك تداخل (ك ل أ) و (ك ل ل) في (كَلاَّء) وهو: مَرْفَأُ السُّفن؛ فيحتمل الأصلين:
ذهب سيبويه٥ إلى أنَّه (فَعّال) مثل (جَبَّار) من (ك ل أ) لأنَّه يَكْلأُ السُّفن من الرِّيحِ.
١ ينظر: اللسان (صدأ) ١/١٠٩. ٢ ينظر: اللسان (صدأ) ١/١٠٩. ٣ ورد هذا المثل بالصيغتين: صدّاء وصدآء. ينظر: الأمثال لأبي عبيد ١٣٥، وجمهرة الأمثال ٢/٢٤١، والمستقصى في أمثال العربية ٢/٣٣٩. ٤ ينظر: تهذيب اللغة ١٢/٢٣٠، واللسان (صدأ) ١/١٠٩. ٥ ينظر: الكتاب ٤/٢٥٧.