على أنني مع ذلك لا أقطع بهذا، لاحتمال وجود شيء منه - ولو على سبيل الندرة - في لغة العرب الواسعة، مما لم أقف عليه.
د - التَّداخل بين العين والعين (ف × ل- ف× ل) :
يقع التَّداخل بين العين والعين، ووقوعه غير كثير، ومنه تداخل (ع ت د) و (ع د د) في قوله عز وجل: {وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً} ١، وهو يحتمل الأصلين:
يجوز أن يكن الأصل (ع ت د) أي: هيأت من العتاد؛ وهو الشيء الّذي يُهَيَّئُ له.
وإلى ذلك ذهب الأزهري٢ ولم يحمله على الإبدال بين (عتد) و (عدد) وعلى ذلك حمله العكبري٣- أيضا.
وذهب بعضهم إلى أن العُدَّة إنما هي (العُتْدَة) وأعدّ يعد إنما هو (أعتد يعتد) ولكنهم أدغموا التاء بعد قلبها في الدال٤.
وذهب بعضهم٥ إلى أن أصله (ع د د) ثم أبدلت الدال تاء؛ فراراً من الإدغام.
١ سورة يوسف الآية ٣١.٢ ينظر: التّهذيب ٢/١٩٤، ١٩٥.٣ ينظر: التّبيان ٢/٧٣٠.٤ ينظر: التّهذيب ٢/١٩٤.٥ ينظر: اللّسان (عدد) ٣/٢٨٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute