ويتداخل (هـ ي ق) و (هـ ق ل) في (الهَيْقَل) وهو ذكر النّعام؛ ويحتمل الأصلين١:
فيجوز أن يكون من (هـ ي ق) مشتقّاً من (الهَيْقِ) وهو: الطُّول قال الأزهرِيّ: "ولذلك سمِّي الظَّليم هَيْقاً، ورجلٌ هَيْقٌ، يُشَبّه بالظَّليم؛ لنفاره وجُبنه"٢.
وعلى هذا الأصل فاللاَّم زائدةٌ في (الهَيْقَل) ووزنه (فَعْلَل) .
ويجوز أن يكون (هـ ق ل) لقولهم لذكر النَّعام (الهِقْل) والأنثى (الهِقْلَةُ) ٣.
وعلى هذا الاشتقاق يكون من قال (الهَيْقَل) قد زاد الياء، ويكون وزنه - حينئذٍ (فَيْعلاً) بمنزلة (البَيْطَر) و (الحَيْدَر) .
والحقّ أنَّ الأصلين متساويين من ناحية الاشتقاق، وكلّ واحدٍ منهما كثر استعماله؛ بحيث حمل بعض علماء اللُّغة على أن يقولوا: إنّ كلاًّ منهما أصلٌ مستقلٌّ برأسه؛ وأنَّهما من باب التّرادف.
١ ينظر: اللامات للزجاجي ١٣٤، والتهذيب ٥/٤٠١، ٦/٣٤٣، وسر الصناعة ١/٣٢٣، وشرح المفصّل لابن يعيش ١٠/٧، والإيضاح في شرح المفصّل ٢/٣٩١، والممتع ١/٢١٥، والارتشاف ١/١٠٨. ٢ التّهذيب ٦/٣٤٣. ٣ ينظر: اللامات للزجاجي ١٣٤، والتهذيب ٥/٤٠١، والمقاييس ٦/٥٨.