للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَعَانٌ من أَحِبَّتِنَا مَعَانُ١ ... تُجِيْبُ الصَّاهِلاَتِ بِهِ القِيَانُ٢

وكان يرى أنّ المَعَانَ هو المكان المعمور، واشتقاقه من: المُعَايَنَة لأن الناس يكثرون فيه، فيعاين بعضهم بعضاً، وهو (مَفْعَل) من عَانَه يَعِينُه؛ إذا نظر إليه؛ لأنّ (مَفْعَلاً) لا يشتقّ إلاّ من الفعل الثّلاثيّ.

ومن ذلك تداخل (ذود) و (م ذد) في (المَذَاد) وهو وادٍ في المدينة بين سَلْعٍ والخندق؛ وهو يحتمل الأصلين:

فيجوز أن يكون أصله (ذود) فيكون على وزن (مَفْعَل) وأصله (مَذْوَد) ثمّ أُعلّ بالنّقل والتّسكين والقلب.

ويجوز أن يكون أصله (م ذ د) فيكون وزنه (فَعَالاً) مثل (سَلامٍ) .

وقد أجاز ابن منظورٍ الأصلين؛ إذ وضعه فيهما٣.


١ معان الأول موضع بعينه في الأردن، والمقصود من الثّاني معنى اللّفظ، يريد: هذا الموضع معمور بأحبتنا، كقول الشّاعر:
فليت مَعَاناً كَانَ ممَن نُحِبّثهُ ... مَعَاناً ولَيْتَ اللهَ حمَ التَّلاقِيَا
(ينظر: شروح سقط الزّند ١/١٧٢، ١٧٣) .
٢ ينظر: سقط الزّند ٦٤.
٣ ينظر: اللّسان (ذود) ٣/١٦٩، و (مذد) ٣/٤٠٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>