قال سيبويه:"فلو كانت الألف زائدة لقلتَ: مَرْطِيٌ"١. وذكر ابن جنّي٢ أنّ الألف الأخيرة في (أَرْطَى) للإلحاق بـ (جَعْفَر) وأنّها ليست للتّأنيث بدليل صرفها.
ويجوز أن يكون الأصل (ر ط ي) لقولهم: أديم مَرْطِيٌّ، وقد نقل ذلك عنهم أبو عمر الجرميّ٣ والأخفش٤، فيكون وزنها (أفعل) . وإنّما حُملت على الياء دون الواو؛ لأنّ الياء لاماً أكثر من الواو٥.
وكان ابن مالك يرى أنّ الأصل الأوّل أظهر؛ لأنّ تصاريفه أكثر؛ فإنّهم قالوا: أرْطيْت الأديم؛ إذا دَبَغْته بالأرْطى، وأرْطَتِ الإبل؛ إذا أكلتِ الأرْطى، أو تأذّت بأكله، وأرْطَتِ الأرض إذا أنبتت الأرْطى٦.
١ الكتاب ٤/٣٠٨. ٢ ينظر: المنصف ١/٣٦. ٣ ينظر: شرح أبنية الكتاب ٤٥٧. ٤ ينظر: الاقتضاب ٢/٣٣٩. ٥ ينظر: المبهج ٨٥. ٦ ينظر: شرح الكافية الشافية ٤/٢٠٤٩، وذكر أبو الهيثم أن: أَرْطَت لحن، والصواب: آرطَتْ. ينظر: اللسان (أرط) ٧/٢٥٥.