وإن كان لا يمتنع حملها عليه فيكون وزنها على (يُؤَفْعَلْنَ) ٢ إلا أنّ (يُفَعْلَيْن) أرجح؛ لأنه لا ضرورة فيه٣، ونظيره (يُسَلْقَيْنَ) .
ويدل - أيضاً - على أنّ الهمزة فاء قول النّابغة:
لا تَقْذِفَنِّي بِرُكْنٍ لا كَفَاء لَه ... وإنْ تَأَثَّفَكَ الأعْدَاء بِالرَّفَدِ٤
أي: صار الأعداءحولك كالأثافي تضافراً وتمالُؤاً؛ ولو كانت الهمزة زائدة - لقال:(تَثَفَّاكَ) .
ويرى الزّمخشريّ أنّ (الأُثْفِيَّة) في الأصل: (أثْفُوَّةٌ) ثمّ قُلبت الواو تخفيفاً؛ فقالوا:(أُثْفِيّةٌ) ٥ فيكون وزنها بعد القلب (فُعْلِيَّةً) وقبل القلب (فُعْلُوَّة) .
١ هو أبو حيان الفقعسيّ كما في التّصريح، وينظر: المقتضب ٢/٩٨، والمنصف ١/٣٧، ٢/١٨٤، والمخصص ١٦/١٠٨، والإنصاف ١/١١، والتصريح ٢/٣٩٦. ٢ ينظر: احتمال الصّورة اللفظية لغير الوزن ١١٧. ٣ ينظر: المنصف ٢/١٨٤. ٤ ينظر: ديوانه ٢٦، والمنصف ٢/١٨٥. ٥ ينظر: أساس البلاغة (أثف) ٢.