ولات وألات من (ل ي ت) وهما من باب: فَعَلْتُ وأَفْعَلْتُ؛ بمعنى واحد١.
ويقوّي هذا الأصل - أعني: ل ي ت - قراءة:{مَا لِتْنَاهُم} ٢ وقوله عزّ وجلّ: {لا يَلِتْكُمْ} ٣ فهو من (ل ي ت) والأصل فيه ـ قبل الجزم (يَلِيتُكم) وقد حُذِفت الياء بعد الجزم؛ لالتقاء السّاكنين.
وقد ذكره ابن منظور في الأصلين٤.
وليس - هنا - ما يُرجَّح به أصل على الآخر؛ فلكل منهما وجه في اللّغة والصّناعة، ولا أستبعد أن يكون (أل ت) و (ل ي ت) من مقلوب (ل أت) ثمّ خُفِّفَتِ الهمزة؛ فنُسي الأصل؛ فجاء المضارع بالياء، فقالوا: لاتَ يَلِيتُ.
ولو قال قائل: إنّهما أصلان من باب التّرادف لكان وجهاً؛ ألا ترى أنّ الجوهريّ٥ سوّى بينهما؛ فلا تداخل - حينئذ - لأنّهما أصلان مترادفان؛ مثل: جَدَّ ودَأَبَ، والأسد واللّيث.
١ ينظر: فعلت وأفعلت للزجاج ٨٥، وما جاء على فعلت وأفعلت ٦٦، وثلاثيات الأفعال ٧٤. ٢ ينظر: إتحاف فضلاء البشر ٢/٤٩٦، والمحتسب ٢/٢٩٠. ٣ سورة الحجرات: الآية ١٤. ٤ ينظر: اللسان (ألت) ٢/٤، و (ليت) ٢/٨٦. ٥ ينظر: الصحاح (ألت) ١/٢٤١.