وأصله المُشتاق، فهَمَزه ضرورة؛ لأنها تُقابل لام (مُسْتَفْعِلُنْ) .
ب - تخفيف المهموز:
لا يخلو صوت الهمزة من صعوبة في النّطق؛ لبعد مخرجها في الحَلْق، وقد أشار إلى ذلك سيبويه؛ فقال:"اعْلَم أَنَّ الهَمْزَةَ إِنَّمَا فعَلَ بِهَا هَذَا مَنْ لّمْ يُخفّفها؛ لأنه بَعُدَ مخرجُها؛ ولأنّها نبْرةٌ في الصّدر تُخرج باجتهاد، وهِيَ أَبْعَدُ الحُرُوف مَخْرَجاً؛ فثَقُل عليهم ذلك؛ لأَنَّه كَالتَّهُوّع"٣.
ولعلّ هذا ما جعلهم يتّبعون مذاهب العرب في أدائها؛ من حيث التّحقيق، والتّخفيف، والبدل٤.
١ ينظر: ص (٣١٥) من هذا البحث. ٢ ينظر: سرّ الصناعة١/٩١، والخصائص ٣/١٤٥، وشرح الشافية للرضى ٢/٢٥٠، ٣/٢٠٤، وشرح شواهد الشافية ١٧٥. ٣ الكتاب ٣/٥٤٨. والتهوع: التقيؤ. ينظر: اللسان (هوع) ٨/٣٧٧. ٤ ينظر: الكتاب ٣/٥٤١.