وانفرد الأخفش بتقدير محذوفٍ؛ وهو (عليهم) بعد (تَلُوا) قال: "وليس للولاية معنًى – هاهنا – إلاّ في قوله: وإن تلوا عليهم، فطرح: عليهم، فهو جائزٌ "١.
ويجوز أن يكون أصله (ل وي) من: لَوَى يَلْوي؛ إذا أعرض؛ فيكون أصل {تَلُوا}(تَلْوِيُوا) ثمّ ألقيت حركة الياء على الواو الأولى، وحذفت الياء؛ لسكونها وسكون الواو الأخيرة بعدها، أو لسكونها وسكون الواو قبلها٢ في الأصل، أي: قبل النّقل؛ فأبدل من الواو المضمومة همزةٌ؛ فصارت:(تَلُؤوا) ٣بإسكان اللاّم، ثمّ طرحت الهمزة، وطرحت حركتها على اللاّم؛ فصارت:(تَلُوا) كما قيل: في أَدْوُر: أَدْؤُر، ثمّ طرحت الهمزة؛ فصارت (أَدُر) ٤.
وعلى هذا الأصل تكون القراءتان بمعنى واحدٍ من: اللَّيّ٥، ولذلك
١ معاني القرآن للأخفش ١/٢٤٨. ٢ ينظر: الكشف ١/٤٠٠. ٣ ينظر: حجّة القرّاء ٢١٦. ٤ ينظر: القراءات وعلل النّحويّين فيها ١/١٥٥، وفيه: (فصارت أدور) ، وهو تحريف؛ والصّواب ما أثبته. كما في طبعة الدّكتور عوض القوزي ٣١٩، واللّسان (ولي) ١٥/٤١٣. ٥ ينظر: زاد المسير ٢/٢٢٢، وتفسير ابن كثير ١/٥٧٠، وتفسير النّسفي ١/٢٥٩، وإبراز المعاني ٤٢٣.