آضَ يئيضُ، على القلب؛ قال:"لأنّ بعض الغدير يرجع إلى بعضٍ؛ ولا سيّما إذا صفّقته الرّيح "١.
ومن ذلك تداخل الأصلين (أل و) و (أل ي) في قوله عزّ وجل: {وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى} ٢.
وقد اختلفوا في معناه: فمنهم من يرى أنّه بمعنى: ولا يَحْلِف، ومنهم من يرى أنّه بمعنى: ولا يُقَصِّر في الجَهد، قال الفرّاء: هو من الحَلْف٣، وكذلك عند أبي عُبيدة٤، والزَّجَّاج٥، والعُكبريّ٦. ووزنه عندهم قبل الحذف (يَفْتَعِل) من أَلَيتُ، أي: حَلَفْتُ، فأصله حينئذٍ (أل ي) وهو بعد الحذف (يَفْتَع) ، قال الرَّاغب:"وردّ هذا بعضهم بأنّ (افْتَعَلَ) قلّما يبنى من (أَفْعَلَ) إنّما يبنى من (فَعَلَ) وذلك مثل: كَسَبْتُ واكْتَسَبْتُ، وصَنَعْتُ واصْطَنَعْتُ، ورأيت وارْتَأَيْتُ "٧.
وما ذكره محمول على أنّه مأخوذٌ من (آلَيْتُ)(أفْعَلْتُ) ولا مانع
١اللسان (أضو) ١٤/٣٨. ٢ سورة النّور: الآية ٢٢. ٣ ينظر: معاني القرآن ٢/٢٤٨. ٤ ينظر: مجاز القرآن ٢/٦٥. ٥ ينظر: معاني القرآن وإعرابه ٤/٣٦. ٦ ينظر: التّبيان ٢/٩٦٨. ٧ المفردات ٨٤.