(المقاييس) ١، ومن الواويّ في (المُجْمَل) ٢، وهو دليلٌ على خفاء الأصلين. وحمله على اليائيّ أولى لما تقدّم من أنّها غالبةٌ على اللاّم.
ومن التّداخل بين النّاقص والنّاقص أنّ (سُدًى) في قوله - عزّ وجلّ:{أَيَحْسَبُ الْأِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً} ٣، أي: مهملاً غير مأمورٍ، وهي صفةٌ مشبّهةٌ؛ على وزن (فُعَل) في موضع نصبٍ على الحاليّة – تحتمل الأصلين (س د و) و (س د ي) وقد اختلفوا فيه:
فمنهم من ذهب إلى أنّه (س د و) قال ابن فارسٍ: "السّين والدّال والواو أصلٌ واحدٌ؛ يدلّ على إهمالٍ وذهابٍ على وجهٍ "٤.
وممّن عدّها من هذا الأصل: الأزهريّ٥، والجوهريّ٦، وابن منظورٍ٧، والعكبريّ الّذي كان يقول: إنّ الألف في سُدًى مبدَلَةٌ من واوٍ٨.