ومن هنا وضعها الجوهريّ في (ل وهـ) ١ وتابعه في ذلك ابن منظورٍ٢.
وثالثها أنّه قيل: إنّ أصل (اللاّت)(ل ي ت) واشتقاقها من (اللّيت) من: لاَتَه يَلِيتُهُ؛ إذا نَقَصَه حقَّه، أو صرفه عن الشّيء؛ فالتّاء على هذا أصلٌ٣.
ويشيع التّداخل بين الأجوف واللّفيف في بنائين؛ هما (فَعْلاَن) و (فَعَّال) ممّا آخره نونٌ مسبوقةٌ بألفٍ قبلها حرفان؛ ثانيهما معتلٌّ مضعّفٌ؛ نحو (غَيَّان) و (حَيَّان) و (طَيَّان) و (جَيَّان) و (صَوَّان) ونحو ذلك، ومَرَدُّه أنّ التّركيب من هذه الأحرف يحتمل البنائين جميعاً.
فـ (غَيَّان) اسم قبيلةٍ – يحتمل الأصلين (غ وي) و (غ ي ن) :
الأقربُ أن يكون (فَعْلان) من (غ وي) ويؤيّده ما جاء في الحديث الشّريف: " أن قوماً من العرب أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لهم: "من أنتم" فقالوا: نحن بنو (غَيَّان) فقال لهم: بل أنتم بنو رَشْدان"٤.
١ ينظر: الصّحاح (لوه) ٦/٢٢٤٩. ٢ ينظر: اللّسان (لوه) ١٣/٥٣٩. ٣ينظر: التّبيان ٢/١١٨٨. ٤ طرف من الحديث في سنن أبي داود باب في تغيير الاسم القبيح؛ من كتاب الآداب: ح٤٩٥٦-ج٤/٢٨٩، وينظر: المحتسب ١/٨٨، والممتع ١/٢٦٢، و (رَشدان) بفتح الراء وتكسر.