وزيدت الميم آخراً في عدد من الكلمات غيرِ قليلٍ١؛ نحو (زُرْقُمٍ) و (دِلْقِمٍ) و (دِرْدِمٍ) و (سُتْهُمٍ) وغيرها، غير أنَّ تلك الزِّيادة لم تصل إلى حدِّ الاطِّراد؛ فزيادتها في ذلك الموضع شاذَّةٌ عند العلماء٢.
سادساً- النُّونُ:
زيدت النُّون أوَّلاً بغير اطِّراد في بعض الكلمات المعدودة، منها قولهم:(نِفْرِجُ) القلبِ، و (نِفْرِجَةٌ) إذا كان جباناً غير ذي جَلاَدةٍ وحزمٍ؛ في قول الشاعر:
نَفْرِجَةُ القَلْبِ قَلِيلُ النَيْلِ ... يُلْقَىَ عليه النَّيْدُلاَنُ٣باللَّيْلِ٤
وهو من: الفَرْجِ، لقولهم: رجلٌ أفْرَجُ، وفُرُجٌ؛ وهو الَّذي لا يكتم سِرًّا، قال ابن جِنِّي:"هو في معنى نِفْرِجَةٍ، ومثاله: نِفْعِلَة"٥.
ومن ذلك زيادتها في (نَفَاطِير) وهي بَثْرٌ تخرج في وجه الغلام والجارية، و (نَخَارِيب) وهي خروق كبيوت الزَّنانير، واحدها (نُخْرُوبٌ) .
١ ينظر: القلب والإبدال١٤٧،١٤٨، والجمهرة٣/١٣٣٢. ٢ ينظر: المفتاح في الصرف٨٨، وشرح الملوكي١/٢٥٤. ٣ النَّيدلان: الكابوس. وينظر: اللسان (ندل) ١١/٦٥٥. ٤ الشَّاهد منسوب لحريث بن زيد الخيل (ت ٦٠هـ تقريباً) وينظر: سر الصناعة١/١١١، والمنصف١/١٠٦، وإيضاح شواهد الإيضاح٢/٨٩١، وشرح شواهد الإيضاح٦٢٣. ٥ سر الصناعة٢/٤٤٤.