أما النوع الثالث مما زاد على الثلاثة؛ وهو عند ابن فارس (ما وُضِعَ وضعاً) بحيث لا يعرف اشتقاقه؛ فذكر١ منه (البَهْصَلَةَ) وهي المرأة القصيرة، و (البَحْزَجَ) وهو ولد البقرة، و (بَرْشَمَ) الرجل إذا وَجَمَ. وقد اعتاد ابن فارس أن يذيِّل بهذا النوع كل باب - تقريباً - من أبواب ما زاد على الثلاثة.
على أنه كان متردداً في أمره؛ فلم يجزم به؛ بل يشير - في كثير من الأحيان - إلى تردده كقوله:"ومما وُضعَ وضعاً، وقد يجوز أن يكون عند غيرنا مشتقاً"٢.وقولِه:"ولا أظن له قياساً"٣ وقولِه: "ولعل له قياساً لا نعلمه"٤.
وربما شك ابن فارس في صحة النقل عن العرب؛ كقوله:"وكل الذي ذكرناه مما لا قياس له، وكأنَّ النفس شاكّةٌ في صحته، وإن كنَّا سمعناه"٥.
ويلخّص ابن فارس الطرق الثلاث؛ التي اعتمدها فيما زاد على الثَّلاثة في قوله: "وسبيل هذا سبيل ما مضى ذكره؛ فبعضه مشتق ظاهر الاشتقاق، وبعضه منحوت بادي النحت، وبعضه موضوع وضعاً، على