٩- وعن مجاهد قال كنت عند عبد الله بن عمرو رضى الله عنه وغلامه يسلخ شاة فقال:«يا غلام إذا فرغت فابدأ بجارنا اليهودي فقال رجل من القوم: اليهودي أصلحك الله؟ قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يوصي بالجار حتى خشينا أو روينا أنه سيورثه»(١) .
١٠- وفي خلافة عمر بن عبد العزيز رحمه الله كتب إلى عدي بن أرطأة: وانظر من قبلك من أهل الذمة قد كبرت سنه وضعفت قوته وولت عنه المكاسب فأجر عليه من بيت مال المسلمين ما يصلحه (٢) .
وهذا لون من السماحة في المعاملة والعدل الذي لا يعرف له وجود إلا في الإسلام لأنه قائم على احترام الإنسانية ومعرفة حقوقها (٣) .
(١) رواه البخاري في الأدب المفرد، باب جار اليهودي، وصححه الألباني، انظر: صحيح الأدب المفرد، الألباني ص ٧٢ رقم الحديث: ٩٥. (٢) كتاب الأموال، أبو عبيد، ص ٥٧. (٣) انظر: الموسوعة في سماحة الإسلام، محمد الصادق عرجون، ج ١ ص ٢١١.