- أن يكونَ الشاعرُ قد أرادَ: سَاءَلتهم “ فَاعَلْتَهُم ” من السؤالِ، ثمَ عَنَّ له إبدالُ الياءِ من الهمزةِ؛ أي: سَايَلتهم تسهيلاً على لغةٍ، فاضطربَ عليه الموضعُ، فجمعَ بينَ المعوِّضِ والمعوَّضِ منه؛ الهمزةُ والياءُ، على تَلَفُّتِهِ إلى اللغتينِ فلم يمكنْه أن يجمعَ بينَهما في موضعٍ واحدٍ؛ لأنّه لا يكونُ حرفانِ واقعينِ في موضعٍ واحدٍ عينينِ كانَا أو غيرَهما، فأجاءَه الوزنُ إلى تقديمِ الهمزةِ التي هيَ العينُ قبلَ ألفِ “ فَاعَلْتُ ”، ثم جاءَ بالياءِ التي هيَ بدلٌ منها بعدَها، فصار: سآيلتهم بزنةِ “ فَعَاعَلْتَهُم ” (٤) .