- حملُها على الشذوذِ، وبه قالَ ابنُ الحاجبِ (١) ، وغيرُه (٢) بناءً على أنّ الماضيَ فَعَلَ بفتحِ العينِ، ووجهُه أنَّ الأجوفَ الواويَّ من بابِ فَعَلَ لا يكونُ مضارعُه إلاّ مضموماً. وردّه الرضيُّ؛ قالَ: ((وليسَ ما قالَ المصنّفَ منَ الشذوذِ بشيءٍ، إذ لو كانَ طاحَ كقالَ لقيلَ طُحت كقُلت بضمِّ الفاءِ، ولم يُسمعْ، والأولى ألاّ تُحْمَلَ الكلمةُ على الشذوذِ ما أمكنَ)) (٣)
- حملُها على التداخلِ، فيكونُ ثَمَّةَ لغتانِ:
اللغةُ المتفقُ عليها: طاحَ يطيحُ وتاهَ يتيهُ من اليائيِّ بزنةِ فَعَلَ يَفْعِلُ.
اللغةُ المختلفُ فيها: طاحَ يطوحُ وتاهَ يتوهُ منَ الواويِّ، بزنةِ فَعَلَ يَفْعُلُ.
فيكونُ أخْذُهُ مِن طاحَ يطوحُ الواويِّ الماضي، ومن طاحَ يطيحُ اليائيِّ المضارعِ، فصارَ: طاحَ يطيحُ (٤) .
قالَ ابنُ جماعةَ: وسُمِعَ الماضي اليائيِّ طِحت كبِعت معَ المضارعِ الواويِّ أَطُوحُ كأقولُ، أو طُحت الماضي الواويُّ كقُلت معَ المضارعِ اليائيِّ أطيحُ كأبيعُ، وهو تداخلٌ لثبوتِ اللغتينِ فيها (٥) .
وردّه الرضيُّ؛ قالَ: ((ولو ثبتَ طاحَ يطوحُ لم يكن طاحَ يطيحُ مركّباً، بل كانَ طاحَ يطيحُ كقالَ يقولُ، وطاحَ يطيحُ كباعَ يبيعُ)) (٦) .
وضعّفَه الجاربرديُّ أيضاً؛ فقالَ إن ثبتَ بالياءِ فالماضي والمضارعُ منه، وإلاّ فلا يثبتُ التداخلُ (٤٤٤) .
باب اسم الفاعل من “ فَعُلَ ”
(١) انظر: شرح الشافية للرضي ١ / ١٢٨.(٢) انظر: شرح الشافية للجاربردي ٥٤، لنقره كار ٣٤ - ٣٥، المناهج الكافية ٣٥.(٣) انظر: شرح الشافية ١ / ١٢٨ - ١٢٩.(٤) انظر: شرح الشافية للرضي ١ / ١٢٨، للجاربردي ٥٤، لنقره كار ٣٥، المناهج الكافيه ٣٥، التاج (تيه) ١٩ / ٢٥.(٥) انظر: شرح الشافية ٥٥.(٦) انظر: شرح الشافيه ١ / ١٢٨.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute