قالَ الأزهريُّ: وهيَ قليلةٌ، ليست بجيدةٍ (١) .
وعزا ذلكَ ابنُ مالكٍ لطيِّئ في صورةِ دعوى أعمَّ، فقالَ: وطيِّئ تبدلُ الكسرةَ فتحةَ والياء ألفاً نحو يَقْلَى (٢) .
وجاءَ في النّوادرِ (٣) : ((وروى أبو حاتمٍ: حتّى أملّه بشيءٍ ولا أقلاه؛ يريدُ: أقليه، وهيَ لغةٌ، قالَ الشاعرُ: أَزْمَانَ أمِّ الغَمْرِ لا نَقْلاَهَا))
واختُلِفَ في تخريج هذه اللغةِ على أقوال:
- أنّها لغةٌ لطِّيئ، إذ تبدلُ الكسرةَ فتحةً والياءَ ألفاً، والأصلُ: قَلَى يَقْلِي، وهم يُجوِّزونَ قلبَ الياءِ ألفاً في كلِّ ما أخرُه ياءٌ مفتوحةٌ فتحةً غيرَ إعرابيةٍ مكسورٌ ما قبلَها: نحوُ: بَقَى في بَقِيَ ودُعَى في دُعِيَ، قالَه ابنُ مالكٍ (٤) والجوهريُّ (٥) ، وأجازَه قومٌ (٦) .
- الفتحُ في عينِ مضارعِه تشبيهاً للألفِ في آخرِه بالهمزةِ التي في قرأ وشبهِه (٧) .
قالَ سيبويهِ: ((وقالوا: ... وقَلَى يَقْلَى، شبّهوا هذا ب“ قرَأ يقرَأ ” ونحوِه، وأتبعوه الأوّلَ، كما قالوا: وعدُّه يريدونَ وعدته)) (٨) .
(١) انظر: تهذيب اللغة (قلا) ٩ / ٢٩٥.(٢) انظر: حاشية ابن جماعة ٥٤ - ٥٥.(٣) لأبي زيد ٢٣٢.(٤) انظر: حاشية ابن جماعة ٥٤ - ٥٥.(٥) انظر: الصحاح (قلا) ٦ / ٢٤٦٧.(٦) انظر: نزهة الطرف للميداني ١٠٢ - ١٠٣، الفريد ٤ / ٦٨٨، القرطبي ٢٠ / ٩٤، شرح الشافية للرضي ١ / ٢٥، البحر ١٠ / ٤٩٦، شرح التصريف العزي ٣٣.(٧) انظر الخصائص ١ / ٣٨٢، اللسان (قلى) ١٥ / ١٩٨.(٨) الكتاب ٤ / ١٠٥.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute