٢ - {قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ المَسِيحَ بنَ مَرْيمَ وأُمَّهُ} ١٧ / المائدة.
٣ - {قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهلِكَ عَدُوُّكُم} ١٢٩ / الأعراف.
٤ - {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ} ١١٧ / هود.
القِرَاءاتُ الوَارِدَة: قراءةُ الجمهورِ في الماضي والمضارعِ هَلَكَ يَهْلِكُ. {وَيُهْلِكَ الحَرْثَ والنَّسْلَ} .
قراءةُ الجمهورِ {وَيُهْلِكَ} بكسر اللامِ، مضارعُ الفعلِ المزيدِ “ أهْلَكَ ”، وأصلُه: يُؤَهْلِكُ، حُذِفَتْ همزتُه في هذا طرداً للبابِ على وتيرةٍ واحدةٍ، إذ حذفت تخفيفاً عندَ اجتماعِها معَ همزةِ المضارعِ للمتكلمِ، فأصبحَ “ يُهْلِكُ ” بزنةِ “ يُفْعِل" ضُمّت ياءُ مضارِعه لأخذِه من فعلٍ رباعيٍّ.
وقرأَ الحسنُ وأبو حيوةَ وابنُ أبي إسحاقَ وابنُ محيصنٍ: {وَيَهْلَكُ} بفتحِ الياءِ واللامِ مضارعاً للفعلِ الثلاثيِّ المجرّدِ “ هَلَكَ ”، على فَعَلَ يَفْعَلُ (١) .
تَوجِيهُ القِرَاءَاتِ: قراءةُ السّبعةِ جاءت على القياسِ: هَلَكَ يَهْلِكُ على فَعَلَ يَفْعِلُ.
أمّا القراءةُ الشاذّةُ فاختُلفَ في توجيهِها:
- فقالَ ابنُ مجاهدٍ: هو غلط (٢) .
- وقالَ غيرَه: لغةٌ شاذةٌ؛ لأنّه لا حلقَ فيه كرَكَنَ (٣) .
- وقيلَ: هيَ لغةٌ ضعيفةٌ جداً (٤) .
قالَ الهمدانيُّ: وهي لُغَيَّةٌ، يسمعُ ولا يقاسُ عليه (٥) .
(١) انظر: مختصر في الشواذ ١٣ / المحتسب ١ / ١٢١، الكشاف ١ / ٣٥٢، البيان ١ / ١٦٧، المحرر ٢ / ١٤٠، الرازي ٥ / ٢٠٢، شرح المفصل ٧ / ١٥٤، شرح الشافية للجاربردي ٥٤، الدر ٢ / ٣٥٣، التاج (هلك) ١٣ / ٦٧٠.
(٢) انظر: المحتسب ١ / ١٢١.
(٣) انظر: المحرر ٢ / ١٤٠، القرطبي ٣ / ١٧، البحر ٢ / ٣٣٠، الدر ٢ / ٣٥٣.
(٤) انظر: البيان ١ / ١٦٧.
(٥) انظر: الفريد ١ / ٤٤٢.