للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١- نقض الوضوء بمس الذكر (١) .

قال السرخسي: (ولهذا لم يقبل علماؤنا خبر الوضوء من مس الذكر؛ لأنه مخالف للكتاب فإن الله تعالى قال:- (فيه رجال يحبون أن يتطهروا ((التوبة ١٠٨) يعني الاستنجاء بالماء فقد مدحهم بذلك وسمى فعلهم تطهراً.

ومعلوم أن الاستنجاء بالماء لا يكون إلا بمس الذكر. فالحديث الذي يجعل مسه حدثاً بمنزلة البول، يكون مخالفاً لما في الكتاب؛ لأن الفعل الذي هو حدث لا يكون تطهراً)

المناقشة:- يمكن مناقشة ما ذكره السرخسي على النحو التالي:-

أولاً: الحديث الذي أشار إليه السرخسي هو (من مس ذكره فلا يصل حتى يتوضأ) (٢) قد ورد بألفاظ متقاربة ومن طرق مختلفة بعضها حسنة وبعضها صحيحة (٣) .


(١) انظر: هذه المسألة في: أصول السرخسي (١/٣٦٥) وكشف الإسرار للبخاري (٣/١٠-١١) وكشف الأسرار للنسفي (٢/٤٨-٥١) .
(٢) انظر: سنن الترمذي (١/١٢٨) .
(٣) روي هذا الحديث من تسع طرق ذكرها ابن الجوزي في كتابه الخلاف (١/١٧٦) والحديث رواه: مالك في الموطأ (١/٤٢-٤٣) ،والطيالسي في مسنده (٢/٢٣٠) والإمام أحمد في المسند (٢/٢٢٣) ، (٥/١٩٤) ، (٦/٤٠٦-٤٠٧) والدارمي في سننه (١/١٩٩) وأبوداود في سننه (١/٤٦) وابن ماجة في سننه (١/١٦١-١٦٣) والنسائي في سننه (١/١٠٠، ٢١٦) والنسائي في السنن الكبرى (١/٩٨) والدارقطني في سننه (١/١٤٦) والحاكم في المستدرك (١/٢٢٩) والبيهقي في السنن الكبرى (١/١٢٨-١٣٨) قال ابن عبد البر رحمه في كتابه التمهيد (١٧/١٩٧) : (وكل من خرج في الصحيح ذكر حديث بسرة في هذا الباب وحديث طلق بن علي إلا البخاري فإنهما عنده متعارضان معلولان وعند غيره هما صحيحان) .

<<  <  ج: ص:  >  >>