للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإذ ذلك كذلك فبالضرورة نعلم أنه لا سبيل البتة إلى ضياع شيء مما قاله رسول الله (في الدين ولا سبيل البتة إلى أن يختلط به باطل موضوع اختلاطاً لا يتميز لأحد من الناس بيقين إذ لو جاز ذلك لكان الذكر غير محفوظ ولكان قول الله تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ((الحجر ٩) كذباً ووعداً مخلفاً وهذا لا يقوله مسلم) .

هـ-ومما يزيد الأمر وضوحاً في أن الله سبحانه وتعالى حافظ لوحيه إلى قيام الساعة أنه جل وعلا نصب أئمةً أعلاماً جهابذةً حفاظاً أثباتاً نقاداً للحديث يَمِيزُون الطيب من الخبيث، والصحيح من السقيم، والحق من الباطل. قيل لابن المبارك: هذه الأحاديث المصنوعة. قال: يعيش لها الجهابذة (١) .

فمن هؤلاء الجهابذة:- عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي (ت١٥٧هـ) ، وشعبه بن الحجاج (ت ١٦٠هـ) ، وسفيان الثوري (ت١٦١هـ) ، ومالك بن أنس (ت١٧٩ هـ) ، وحماد بن زيد (ت١٧٩هـ) ، وعبد الله بن المبارك (ت١٨١هـ) ، ووكيع بن الجراح (ت١٩٦هـ) ، وسفيان بن عيينة (ت ١٩٨هـ) ، ويحيى بن سعيد القطان (ت١٩٨هـ) ، وعبد الرحمن بن مهدي (ت١٩٨هـ) ، ويحيى بن معين (ت٢٣٣هـ) ، وعلي بن المديني (ت٢٣٤هـ) ، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي المعروف بابن راهويه (ت٢٣٨هـ) ، وأحمد بن حنبل (ت٢٤١هـ) ، وأبو محمد عبد الله الدارمي (ت٢٥٥هـ) ، ومحمد بن إسماعيل البخاري (ت٢٥٦هـ) ، ومسلم بن الحجاج القشيري (ت٢٦١هـ) ، وعبيد الله بن عبد الكريم أبو زرعة الرازي (ت٢٦٤هـ) ، وأبو داود السجستاني (ت٢٧٥هـ) ، وأبو حاتم الرازي محمد بن إدريس الحنظلي (ت٢٧٧هـ) .

فهؤلاء الذين لا يختلف فيهم ويعتمد على جرحهم وتعديلهم ويحتج بحديثهم وكلامهم في الرجال والحديث قبولاً أو رداً ....


(١) انظر: هذا الكلام والذي بعده في: كتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (١/٣، ١٠) .

<<  <  ج: ص:  >  >>