وقوله تعالى:{ومناة الثالثة الأخرى}(١) تأنيث الآخَر، ((ومعنى آخَر شيءٌ غير الأول)) (٢) .
(أُنْثَى)((الأُنْثَى من كلِّ شيءٍ غير الذَّكَرِ)) (٣) . وقد أطلقت على المنجنيق في قول العجاج (٤) :
وكُلُّ أنْثَى حَمَلَتْ أَحْجَارَا
وبهذا تكون اسم ذاتٍ.
(أولى)((أولى: أنثى أول. قال أبو النجم:
هيماً تقود الهيم في أُولاَها فهي تهادى نَظَراً أُخْرَاها)) (٥)
(بُهْيَا) : بُهْيَا: البَهِيَّةُ الرائِقَةُ، وهي تأنيث الأَبْهَى (٦) . وذلك من أوصاف الإبل، كما في قول حُنَيْفِ الحَناتم، وكان من آبل الناس: الرَّمكاء بُهْيَا (٧) .
((وقالوا: امْرَأَةٌ بُهْيا، فجاؤوا بها على غير بناء المذكر، ولا يجوز أن يكون تأنيث قولنا: هذا الأبْهَى؛ لأنه لو كان كذلك لقيل في الأنثى: البُهيا، فلزمتها الألف واللام؛ لأن [الألف و] اللام عقيب (من) في قولك أفعل من كذا)) (٨) .
وبهذا يكون ابن سيده قد خالف الأزهري في بُهْيا من حيث كونها تأنيث الأَبْهَى فالأزهري يرى ذلك وابن سيده لا يجيزه.
(تُرْنَى) تُرْنَى: هي الزانية. ذهب بعض أهل اللغة إلى أنها فُعْلَى.
وأنكر ابن جني ذلك وقال: القول فيها أنها تُفْعَل من الرُّنُوِّ كتُرْتَب وتُتْفَل، وهو إدامة النظر. ومنه قوله (٩) :
كَأْسٌ رَنَوْنَاةٌ وطِرْفٌ طِمِرّ
(١) سورة النجم: ٢٠. (٢) اللسان (أخر) . (٣) المخصص ١٥ / ١٩٠. (٤) ديوانه ٤١٦. (٥) المقصور والممدود للقالي ص ٢٣٤. (٦) انظر التهذيب ٦ / ٤٦٠. (٧) المصدر السابق. والرمكاء: من الرُّمْكة وهي في الإبل أن يشتد كُمْتتها حتى يدخلها سواد. (٨) المحكم ٤ / ٣١٧. (٩) شعر عمرو بن أحمر الباهلي ٦٢.