قال القرطبي (١) - رَحِمَهُ اللهُ - في التفسير:(في هذا دليل على أن النيابة عن المبطل والمتهم في الخصومة لاتجوز، فلايجوز لأحد أن يخاصم عن أحد إلاَّ بعد أن يعلم أنه محق)(٢) .
وقال:(الخصيم هو المجادل ... فنهى الله عزّوجل رسوله عن عَضُدِ أهل التهم والدفاع عنهم بما يقوله خصمهم من الحجة)(٣) .
وقال ابن العربي (٤) : (إن النيابة عن المبطل المتهم في الخصومة لاتجوز، بدليل قوله عزّوجل لرسوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (وَاسْتَغْفِرِ اللهَ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيمًا ()(٥) .
(١) هو: محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فَرْح، الشيخ، الإمام، أبو عبد الله، الأنصاري، الأندلسي، القرطبي، المفسر، جمع في تفسير القرآن كتاباً كبيراً أسماه: (جامع أحكام القرآن والمبين لما تضمنه من السنة وآي القرآن) ، توفي سنة ٦٧١ هـ. انظر: الديباج المذهب ٢/٣٠٨، وشجرة النور ص ١٩٧. (٢) الجامع لأحكام القرآن ٥/٢٤٢. (٣) المرجع السابق. (٤) هو: القاضي أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد، المعروف بابن العربي، من فقهاء المالكية، إمام حافظ، له مصنفات منها: شرح على الموطأ، وأحكام القرآن، توفي سنة ٥٤٣ هـ. انظر: شجرة النور ١٣٦ وما بعدها. (٥) أحكام القرآن لابن العربي ١/٤٩٨.