لكن ذكر الحطاب (١) أن فيها خلافاً نقله اللخمي (٢) والمازري (٣) .
والمشهور أنه لايقضى بهما.
ونقل الحطاب عن المازري: أن معروف المذهب أن الشاهد واليمين لايقضى به في الوكالة لكن منع القضاء بها ليس من ناحية قصور هذه الشهادة في القضاء بها في الوكالة بل لأن اليمين مع الشاهد فيها متعذرة؛ لأن اليمين لايحلفها إلاَّ من له نفع والوكيل لا نفع له فيها.
قال: وإن كان وقع في المذهب أن الوكيل يحلف مع شاهده بالوكالة وقبض الحق فتأول الأشياخ هذه الرواية على أن المراد بها وكالة بأجرة يأخذها الوكيل أو يقبض المال لمنفعة له فيها (٤) .
(١) هو: أبو عبد الله، محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعيني، الفقيه المالكي، ولد بمكة سنة ٩٠٢ هـ، له من التصانيف: مواهب الجليل شرح مختصر خليل، توفي سنة ٩٥٤ هـ. انظر: توشيح الديباج ٢٢٩ وما بعدها، والفتح المبين ٣/٧٥، والأعلام ٧/٥٨. (٢) هو: أبو الحسن، علي بن محمد الربعي، المعروف باللخمي القيرواني، من فقهاء المالكية، له تعليق على المدونة سماه التبصرة مشهور معتمد في المذهب، توفي سنة ٤٧٨ هـ. انظر: شجرة النور ١١٧. (٣) هو: محمد بن علي بن عمر التميمي المازري، يكنى أبا عبد الله، ويعرف بالإمام، وصار لقباً له حتى لايعرف بغير الإمام المازري، وهو فقيه مالكي، توفي سنة ٥٣٦ هـ، وله ثلاث وثمانون سنة. انظر: الديباج المذهب ١/٢٧٩، وسير أعلام النبلاء ٢٠/١٠٤، وهناك من عرف بالمازري غيره. (٤) مواهب الجليل ٨/٢١١ وما بعدها، وانظر: البهجة ٢/١٧٩، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه ٤/١٨٧.