١ - قول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((إنَّما أنا بشر وإنكم تختصمون إليّ، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه)) (١) .
ووجه الاستدلال: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذكر أنه لايقضي إلاَّ بما يسمع لا بما يعلم.
٢ - قوله - عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَم - في قضية الحضرمي والكندي:((شاهداك أو يمينه ليس لك منه إلاَّ ذلك)) (٢) .
ووجه الاستدلال: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يحكم بعلمه، وإنَّما جعل الحكم مبنياً على أسبابه الظاهرة من الشاهدين أو يمين المدعى عليه.
٣ - ما روت عائشة - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعث أبا جهم على الصدقة فلاحاه رجل على فريضة، فوقع بينهما شجاج فأتوا النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – فأعطاهم الأرش، ثم قال:((إني خاطب الناس، ومخبرهم أنكم قد رضيتم أرضيتم)) ؟ قالوا: نعم، فصعد النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - المنبر فخطب، وذكر القصة، وقال:((أرضيتم؟)) قالوا: لا. فهمّ بهم المهاجرون، فنزل النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – فأعطاهم، ثم صعد فخطب الناس ثم قال: أرضيتم؟ قالوا: نعم)) (٣) .
ووجه الاستدلال: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يأخذ بعلمه في هذه القصة.
(١) تقدم هامش [٥٥] . (٢) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار ١/١٢٣ وما بعدها. (٣) أخرجه أبو داود في كتاب الديات، باب: العاقل يصاب على يديه خطأ ٤/٦٧٢ حديث [٥٣٤] ، والنسائي في كتاب القسامة باب: السلطان يصاب على يده ٨/٣٥، وابن ماجة في كتاب الديات، باب: الجارح يفتدي بالقود ٢/٨٨١ حديث [٢٦٣٨] .