وبه قال الحنفية (١) ، والشافعية في قول (٢) ، والحنابلة في الصحيح من المذهب (٣) .
وروي القول به عن الحسن البصري، وعطاء، وطاووس، والشعبي، والقاسم بن محمد، والحكم بن عتيبة، وحماد بن أبي سليمان وغيرهم (٤) مستدلين لذلك بما يأتي:
١ - أن الماس لغلاف المصحف المنفصل ونحوه لم يباشر مس المصحف والنهي إنما يتناول مس المصحف مباشرة من غير حائل (٥) .
٢ - أن انفصال الغلاف ونحوه عن المصحف، وعدم اتصاله به دليل على عدم شمول اسم المصحف له فلا يأخذ حكمه في تحريم المس، بدليل: أنه لا يأخذ حكمه في البيع، فلا يتبع المصحف في البيع إلا بشرط (٦) .
القول الثاني: أنه يحرم مس شيء من ذلك.
وبه قال المالكية (٧) ، والشافعية في أصح الوجهين (٨) ، والحنابلة في قول (٩) ، وبه قال الأوزاعي (١٠) .
وعللوا لذلك: بأن الغلاف ونحوه متخذ للمصحف، ومقصود له، فيكون كجلد المصحف المتصل به في التحريم (١١) ، تكرمة للقرآن وتعظيمًا له (١٢) .