نَقلَ لنا أبُو حَيَّانَ في تَفْسِيرِه رَأياً لابنِ الباذِش في تَوجيهِ قولِه تعالى:"تِلْكَ عَشْرَةٌ كَامِلَةٌ " فقالَ (٦) : " فقالَ الأستاذُ أبُو الحَسَن عَليّ بنُ أحمدَ الباذِش مَا مَعْناه: أَتَى بِعَشْرَةٍ تَوْطِئةً للخَبَرِ بَعْدَها، لا أنّها هي الخَبَرُ المُسْتَقِلّ به فَائِدَةَ الإسْنَادِ، فجِيءَ بِهَا للتوكِيدِ كَمَا تَقُولُ: زَيْدٌ رَجُلٌ صَالِحٌ " يَعْني في هذا الكَلامِ أَنَّ المَقْصُودَ هو الإخْبَارُ بالصَّلاحِ، وجِيءَ بِرَجُلٍ تَوْطِئةً،إذْ عُلِمَ أنَّه رَجُلٌ، وفي هذِه الآيَةِ عُلِمَ أَنَّها عَشْرَةٌ حَيْثُ قالَ:" فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ في الحَجِّ وسَبْعَةٍ إِذا رَجِعْتمُ "، فهو لمْ يُرِدْ الإخْبَارَ أنَّها عَشْرةُ أيَّامٍ،إِنَّمَا أَرَادَ الإخْبَارَ بكَمَالِها.
(١) شرح الرضي ١/٤٢٦. (٢) انظر الرضي ٣/٢٣،ونتائج التحصيل ٢/٧٣٤،وشرح ألفية ابن معط ١٠٤١، والدر المصون ١/٤٧٧. (٣) انظر الدر المصون ١/٤٧٧،والمجيد ٣٢٣. (٤) انظر الدر المصون ١/٤٧٨. (٥) انظر الدر المصون ١/٤٧٦. (٦) البحر المحيط ٢/٧٩،وانظر الدر المصون ٢/٣٢٠.