وقد رُدَّ هذا الرَّأيُ بأَنَّ حَذْفَ المَفْعُولِ الثانِي في هذِه الأفْعَالِ لا يَجُوزُ عِنْدَ أَحَدً، قالَ السَّمينُ (٣) : " وهذا الرَّدُّ ليسَ بِشَيءٍ".
للعُلَمَاءِ في إعْرابِ هذِه الآيَةِ آراءٌ عِدَّةٌ (٤) ،مِنْها رَأيٌ لأبي الحَسَن بنِ البَاذِش نَقَلَهُ عَنْه تِلْمِيذُه ابنُ عَطِيَّةَ الأندلسي،قال (٥) : "قالَ الأسْتاذُ الأجَلُّ أبو الحَسَن بنُ أحْمَدَ شَيْخُنا: (هؤُلاءِ) رَفْعٌ بالابْتِداءِ، و (أَنْتُم) خَبَرٌ مُقَدَّم، و (تَقْتُلُونَ) حَالٌ بِها تَمَّ المَعْنى،وهي كَانَتْ المَقْصُودَةَ،فهي غَيْرُ مُسْتَغْنى عَنْها،وإنّما جَاءَتْ بَعْدَ أَنْ تَمَّ الكَلامُ في المُسْنَدِ والمُسْنَدِ إليه كَما تَقُولُ:(هذا زَيْدٌ مُنْطَلِقاً) ، وأنتَ قد قَصَدْتَ الإخْبَارَ بانْطِلاقِه لا الإخْبَارَ بأَنَّ هذا هو زَيْدٌ ".
(١) انظر رأي ابن الباذِش والزمخشري وغيرهما في معاني القرآن للفراء ١/٢٤٨، والكشاف١/٤٨٢،وكشف المشكلات١/٢٧٦، والبحر المحيط٣/١٢٢،والدر المصون ٣/٤٩٦. (٢) البحر المحيط٣/١٢٢. (٣) الدر المصون٣/ ٤٩٨. (٤) انظر آراءهم في البحر١/٢٩٠،والدر المصون ١/٤٧٥، والمجيد في إعراب القرآن المجيد ٣٢١،والتبيان ١/٨٦،وكشف المشكلات ١/٦٥،وإعراب القرآن للنحاس ١/١٩٢١٩. (٥) المحرر الوجيز ١/٣٧٩.