وقَدَّروا الجُمْلَةَ أَيْضاً: وَقْتُ مَجيءِ عَمْروٍ حَاصِلٌ بَيْنَ أَوْقاتِ قِيامِي،أو بَيْنَ أَوْقاتِ قِيامِي مَجيءُ زَيْدٍ، وعَلى هذا التَّقْديرِ تَكُونُ الجُمْلَةُ اسْمِيَّةً، والعَامِلُ في (إِذْ) و (بَيْنا) هو الابْتِداءُ (١) .
ويَذْهَبُ أبو عليٍّ الشلوبين إلى أَنَّ العَامِلَ في (بَيْنا) ما يُفْهَمُ مِنْ مَعْنى الكَلامِ، و (إِذْ) بَدَلٌ مِنْ (بَيْنَ)(٢) ، والتَّقديرُ:حِينَ زَيْدٌ قَائِمٌ حِينَ جَاءَ عَمْروٌ (٣) ، فلا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ العَامِلُ في (إِذْ) هو الفِعْلُ عِندَ الشلوبين.
وفي العَامِلِ في (إِذْ) و (بَيْنا) آراءٌ أُخْرى لا تَخْرُجُ عَمَّا ذَكَرْتُه (٤) ، كَمَا أَنَّ في (إِذْ) آراءٌ أخْرى، فمِنْهُم مَنْ يَرى أَنَّها للظرفِيَّةِ المَكَانِيَّةِ كالمُبَرِّدِ (٥) ،ومِنْهُم مَنْ يَرى أَنَّها حَرْفُ مُفاجَأَةٍ، وهو رأيُ ابنِ برّي (٦) ،ويَرى بَعْضُهم أنّها زائِدَةٌ (٧) .
(١) انظر مغني البيب١/٨٤. (٢) انظرمغني اللبيب ١/٨٤،والجنى الداني ١٩٠، وارتشاف الضرب ٢ /٢٣٥. (٣) انظر ارتشاف الضرب ٢/ ٢٣٥. (٤) انظرالجنى الداني ١٩٠، ومغني اللبيب ١/٨٤. (٥) انظر شرح الرضي١/٢٧٢. (٦) انظر شرح الرضي ١/٢٧٢. (٧) انظر شرح الرضي ١/٢٧٢،والجنى الداني ١٩٠،ومغني اللبيب ١/٨٤.