اختلف النحويون في "التاء" و "الكاف" في "أَرَأَيْتَكَ" وفروعه فذهب سيبويه ت (١٨٠هـ) إلى أنَّ "الكاف" التي تلحق "أَرَأَيْتَ " حرفُ خطابٍ يفيد التوكيد والاختصاص وليست ضميراً. و "التاء" هي علامة المضمر المخاطب المرفوع مستدلاً بقول العرب:"أَرَأَيْتَكَ فلاناً ما حاله؟ "؛ يقول: (وإنَّما جاءت هذه الكاف توكيداً وتخصيصاً ... وممَّا يدلُّك على أنَّه ليس باسم قول العرب: أَرَأَيْتَكَ فلاناً ما حالُه؟ فالتاء علامة المضمر المخاطب المرفوع، ولو لم تُلْحِق الكاف كنت مُسْتَغْنياً ... فإنَّما جاءت الكاف في "أَرَأَيْتَ " ... توكيداً، وما يجيء في الكلام توكيداً لو طُرِح كان مستغنىً عنه كثير.. والمعنى في التوكيد والاختصاص بمنزلة الكاف التي في "رُوَيْدَ" وما أشبهها" (٣) .
(١) انظر في الشاهد بلا نسبة: الجوهري، الصحاح، (رأى) ، ٦/٢٣٤٨. ... وانظره منسوباً لركاض بن أباق الدُبيري في ابن منظور، لسان العرب (بيروت) ، (رأى) ، ١/١٠٩٣. (٢) ديوان عمر بن أبي ربيعه، بيروت، دار القلم للطباعة والنشر (د. ت) ، ص ٩٦. ... وانظر في الشاهد بلا نسبة السمين الحلبي، الدر المصون، ٤/٦١٦. (٣) سيبويه الكتاب (طبعة بولاق) ، ١/١٢٤، ١٢٥.