للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعلى الرغم من ارتفاع التوسعة التي تمت في المسجد النبوي سنة ١٣٧٥هـ بمساحة المسجد، من ١٠٣٠٣م٢ إلى ١٦٣٢٧م٢ (٧٦) ، فإن بالإمكان القول أنها جاءت لترتفع بمستوى نوعية العمارة، لا بمستوى المساحة التي قصد بها التوسيع للمصلين القاصدين زيارة المسجد النبوي الشريف.

فلم يمض على إنجازها أكثر من عام، حتى ظهرت الحاجة إلى توسعة ثانية (٧٧) ، تستوعب زوار مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين يزداد عددهم عاماً بعد عام. وفي ذلك يقول شاهد عيان حضر الاحتفال بإتمام التوسعة سنة ١٣٧٥هـ." أذكر أننا أدينا صلاة الجمعة خارج المسجد، في الشوارع والميادين وعلى أسطح المنازل المحيطة بالحرم، وكان عدد الذين يصلون فيها أضعاف من يضمهم المسجد، وأن بالمسجد ذاته أضعاف من يتسع لهم عادة من المصلين" (٧٨) .

وبالرجوع إلى الإحصاءات الرسمية من عدد الحجاج من خارج المملكة، وهم الحريصون في الغالب على الذهاب إلى المدينة المنورة،قبل الحج أو بعده لزيارة المسجد النبوي الشريف والصلاة فيه، يتبين أن عددهم ارتفع من ٢٢٠٧٣٥ حاج سنة ١٣٧٥هـ، إلى ٨٩٤٥٧٣ حاج سنة الانتهاء من التوسعة الثانية في عهد جلالة الملك فيصل طيب الله ثراه،سنة ١٣٩٥هـ. (٧٩) انظر الجدول رقم (٣) .

وبما أن ضيق المسجد النبوي الشريف بالمصلين، لا يحدث في الغالب إلا في أسابيع محدودة بعد موسم الحج، ولكون العمل ما يزال قائماً في إتمام عمارة المسجد الحرام في مرحلته الثانية من التوسعة السعودية الثانية في عهد الملك فيصل ١٣٨٩- ١٣٩٦هـ (٨٠) ، فلعل ذلك كان وراء إرجاء الملك فيصل لفكرة توسعة

المسجد النبوي؛ والاكتفاء بإزالة ما يقع غربه من مبان وتهيئة موقعها للمصلين، وقد نفذت على ثلاث مراحل:

الجدول رقم (٢)

تطور أعداد الحجاج، عن محمد سعيد فارسي (التكوين المعماري والحضري لمدن الحج)

<<  <  ج: ص:  >  >>