فهنا الموفق عبر في صدر المسألة بقوله:(رواه جماعة) ، وحين نقل كلام الخلال جاء فيه:«والعمل على ما رواه الجماعة» . وهذا يدل على اتحاد الصيغتين في المعنى؛ وإلا لما عبر الموفق بذلك والله أعلم.
ب جاء في المغني (١) في حدِّ العورة للرجل: « ... فالكلام في حد العورة، والصالح في المذهب أنها من الرجل ما بين السُّرَّة والرُّكبة. نصَّ عليه أحمد في رواية جماعة ... » .
وفي الإنصاف (٢) : «الصحيح من المذهب أن عورة الرجل ما بين السرة والركبة. وعليه جماهير الأصحاب. نص عليه في رواية الجماعة» .
ومثله أيضاً ما جاء في المغني (٣) : «ولا تكره قراءة أواخر السُّور وأوساطها في إحدى الروايتين. نقلها عن أحمد جماعة ... » .
وفي الإنصاف (٤) : «قوله: ولا يكره قراءة أواخر السور وأوساطها. هذا المذهب. نقله الجماعة ... » .
ج قال ابن القيم (٥) في معرض حديثه عن مسقطات وجوب الختان: «أن يُسلم الرجل كبيراً ويخاف على نفسه منه، فهذا يسقط عنه عند الجمهور، ونص عليه الإمام أحمد في رواية جماعة من أصحابه»(٦) .
وجاء في الفروع (٧) في كلامه عن هذه المسألة، وبعد ذكره للروايات قال:«قال أبو بكر: والعمل على ما نقله الجماعة، وأنه متى خشي عليه لم يختتن ... » .
(١) ٤٢) ٢/٢٨٤. (٢) ٤٣) ٣/٢٠٠. (٣) ٤٤) ٢/١٦٦. (٤) ٤٥) ٣/٦١٩. (٥) ٤٦) هو محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن جرير الزرعي ثم الدمشقي، المعروف بابن قيم الجوزية، ولد سنة ٦٩١ هـ وتوفي سنة ٧٥١ هـ، له مصنفات عديدة منها: إعلام الموقعين، وزاد المعاد، وغيرهما. الذيل على طبقات الحنابلة، ٢/ ١٤٧ وما بعدها. (٦) ٤٧) تحفة المودود بأحكام المولود، تحقيق محمد أبو العباس، ص١٣٦. (٧) ٤٨) ١/١٣٣، وانظر: المبدع، ١/١٠٤، والإنصاف، ١/٢٦٨.