، ويعني به قوله (: ((قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد)) (١) .
- وسنة أخرى من سنن الغُسل وهي تخليل شعر الرأس واللحية الوارد في حديث عائشة (٢) رضي الله عنها أنها، قالت:((كان رسول الله (إذا اغتسل من الجنابة، غسل يديه، وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم اغتسل، ثم يخلِّل بيده شعره، حتى إذا ظنَّ أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات، ثم يغسل سائر جسده)) (٣) فقد غفل عنه كبار الأئمة، يقول ابن رجب:((قول عائشة ((حتى إذا ظنَّ أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات)) يتبين أن التخليل كان لغسل بشرة الرأس، وتبويب البخاري (٤) يشهد لذلك أيضاً)) .
يقول ابن رجب:((وهذه سنة عظيمة من سنن غسل الجنابة، ثابتة عن النبي ش، لم يتنبه لها أكثر الفقهاء، مع توسعهم للقول في سنن الغسل وادائه. ولم أر من صرّح منهم، إلا صاحب ((المغني)) (٥) ، من أصحابنا، وأخذه من عموم قول أحمد: الغسل على حديث عائشة (٦) .
(١) انظر: صحيح البخاري كتاب الأنبياء، رقم (٣٣٧٠) . (٢) هي عائشة بنت أبي بكر الصديق زوج النبي ش، وأشهر نسائه، تزوجها النبي ش قبل الهجرة بسنتين، توفيت سنة ٥٧ هـ. انظر ترجمتها في: أسد الغابة ٧ / ١٨٦. (٣) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الغسل، باب تخليل الشعر رقم (٢٧٢) . (٤) هو محمد بن إسماعيل البخاري، أبو عبد الله، أشهر من أن يعرّف، صاحب ((الجامع الصحيح)) توفي سنة ٢٥٦ هـ انظر ترجمته في: شذرات الذهب ٣ / ٢٥٢، الأعلام ٦ / ٣٤. (٥) هو عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي الحنبلي، موفق الدين، أبو محمد، صاحب ((المغني)) و ((روضة الناظر)) توفي سنة ٦٢٠ هـ. انظر ترجمته في: شذرات الذهب ٧ / ١٥٥، الأعلام ٤ / ٦٧. (٦) انظر: المغني ١ / ١٣٨.