: (وخص القلب بذلك لأنه أمير البدن، وبصلاح الأمير تصلح الرعية، وبفساده تفسد، وفيه تنبيه على تعظيم قدر القلب، والحث على صلاحه ... )(١) .
مما تقدم تبين لنا أهمية القلب، وأنه إذا صلح صلح الجسد كله.. وأن صلاح هذا القلب وسعادته وفلاحه موقوف على هذين الأصلين الكتاب والسنة كما قال تعالى:(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ ولِلرَّسُولِ إذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ((٢) ، فأخبر سبحانه وتعالى أن حياتنا إنما هي باستجابتنا لما يدعونا إليه اللَّه والرسول من العلم والإيمان فعلم أن موت القلب وهلاكه بفقد ذلك (٣) .
قال شيخ الإسلام رحمه اللَّه:(وأصل صلاح القلب هو حياته واستنارته، قال تعالى: (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاس كَمَن مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا ((٤) .
(١) فتح الباري (١/١٧١) . (٢) ... سورة الأنفال، الآية: ٢٤. (٣) ... انظر: إغاثة اللهفان (١/٢٢) . (٤) ... سورة الأنعام، آية: ١٢٢.