فالصبر أمر واجب لا بد منه؛ فإن الله تعالى أمر بالصبر ووعد عليه الأجر العظيم، قال تعالى:(إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَاب ((٢) ، وقال سبحانه:(وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (٣٤) الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ ((٣) ، وقال:(وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ((٤) ، وقال:(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ ((٥) .
ويقول الرسول (: (من يتصبّر يصبّره الله، وما أعطى أحد عطاءً خيراً ولا أوسع من الصبر)(٦) .
ولهذا قال عمر بن الخطاب:((وجدنا خير عيشنا الصبر)) (٧) .
كما يجب أن يكون الصبر عند الصدمة الأولى للمصيبة أو الحادثة، قال (: (إنما الصبر عند الصدقة الأولى)(٨) .
(١) انظر تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ص ٢٨٢. (٢) سورة الزمر، الآية ١٠. (٣) سورة الحج، الآيتان ٣٤، ٣٥. (٤) سورة البقرة، الآية ١٧٧. (٥) سورة محمد، الآية ٣١. (٦) رواه البخاري، كتاب الزكاة، باب الاستعطاف في المسألة، ح ١٤٦٩، وفي الرقاق، باب الصبر عن محارم الله، ح٦٤٧٠. (٧) رواه البخاري تعليقاً مجزوماً به في كتاب الرقاق، باب الصبر عن محارم الله، وقال ابن حجر: "وقد وصله أحمد في كتاب الزهد بسند صحيح عن مجاهد قال: قال عمر"، انظر فتح الباري ١١/٣٠٣، وكتاب الزهد ص ١١٧. (٨) رواه البخاري، كتاب الجنائز، باب زيارة القبور، ح ١٢٨٣.