للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المرتبة قوله: ((وَمَا تَشَاؤُونَ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّه ((١) ، وقوله تعالى: (مَن يَشَإِ اللهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ((٢) ، وقوله تعالى: (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ((٣) ، وقوله (: (إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء) ، ثم قال (: (اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك) (٤) . المرتبة الرابعة: الإيمان بأن الله تعالى خالق كل شيء، وأنه ما من ذرة في السموات ولا في الأرض ولا فيما بينهما إلا والله خالقها وخالق حركاتها وسكناتها، (لا خالق غيره ولا رب سواه، قال تعالى: (اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ((٥) ، وقال سبحانه: (هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْض ((٦) ، وقال تعالى: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُم مِّن شَيْءٍ ((٧) ، وقال تعالى: (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ((٨) ، وعن حذيفة (مرفوعاً: (إن الله يصنع كل صانع وصنعته) (٩) . والإيمان بالقدر نظام التوحيد، كما أن الإيمان بالأسباب التي توصل إلى خيره وتحجز عن شره هي نظام الشرع، ولا ينتظم أمر الدين ويستقيم إلا لمن آمن بالقدر وامتثل


(١) سورة الإنسان، الآية ٣٠.
(٢) سورة الأنعام، الآية ٣٩.
(٣) سورة يس، الآية ٨٢.
(٤) رواه مسلم، كتاب القدر، باب تصريف الله تعالى القلوب كيف شاء، ح ٢٦٥٤.
(٥) سورة الزمر، الآية ٦٢.
(٦) سورة فاطر، الآية ٣.
(٧) سورة الروم، الآية ٤٠.
(٨) سورة الصافات، الآية ٩٦.
(٩) رواه البخاري في خلق أفعال العباد ص ٧٣، وابن أبي عاصم في السنة ٣٥٧، ٣٥٨، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة ٤/١٨١، ح ١٦٣٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>