للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كما أن العبد مطالب بالصبر والاستعانة بالله تعالى عند وقوع المصائب والابتلاءات، ولهذا قال يعقوب عند وقوع مصيبته: (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ((١) .

ولما قال أهل الإفك ما قالوا في عائشة رضي الله عنها قالت: ((والله ما أجد لي ولكم مثلاً إلا أبا يوسف إذ قال: (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (، فبرأها الله مما قالوا)) (٢) .

وعندما هدد فرعون موسى وقومه، (قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ((٣) ، فجاء الأمر على خلاف ما أراد فرعون؛ إذ أعزهم الله وأذله، وأرغم أنفه، وأغرقه وجنوده (٤) .

وأخبر الله تعالى عن الرسول (أنه لما كذبه قومه: (قَالَ رَبِّ احْكُم بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُون ((٥) ، أي والله المستعان عليكم فيما تقولون وتفترون من التكذيب والإفك (٦) .

وكان عمر بن الخطاب (يدعو في قنوته بقوله: (اللهم إنا نستعينك، ونؤمن بك، ونتوكل عليك) (٧) .

ولما بشَّر الرسول (عثمان بن عفان (بالجنة، مع بلوى تصيبه، قال (: ((اللهم صبراً، الله المستعان)) (٨) .


(١) سورة يوسف، الآية ١٨.
(٢) أخرجه البخاري، كتاب الشهادات، باب تعديل النساء بعضهن بعضاً، ح ٢٦٦١.
(٣) سورة الأعراف، الآية ١٢٨.
(٤) انظر تفسير القرآن العظيم ٢/٢٢٩.
(٥) سورة الأنبياء، الآية ١١٢.
(٦) انظر تفسير القرآن العظيم ٣/١٩٧.
(٧) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٦١/١ و ١٢/٤٢/١، وصححه الألباني، انظر: إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل ٢/١٧٠ ح ٤٢٨.
(٨) أخرجه مسلم، في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عثمان بن عفان (ح ٢٤٠٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>