والله (يحب أن يُسأل ويُرغب إليه في الحوائج، ويلح في سؤاله ودعائه، ويغضب على من لا يسأله، قال (: (من لم يدْعُ الله سبحانه يغضب عليه)(١) .، ويستدعي من عباده سؤاله، وهو قادر على إعطاء خلقه كلهم سؤلهم من غير أن ينقص من ملكه شيء، والمخلوق بخلاف ذلك.
وقال تعالى:(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ((٢) ، ويقول الرسول (: (ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له)(٣) .
وعن أبي ذر (عن النبي (فيما روى عن الله تبارك وتعالى أنه قال: (يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر)(٤) .
(١) رواه الترمذي في كتاب الدعوات، باب رقم (٣) ح ٣٣٧٠، وأحمد ٢/ ٤٤٢، وابن ماجه ح ٣٨٢٧، وقال الألباني عنه بأنه حديث حسن، انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة، ح ٢٦٥٤، وصحيح ابن ماجه ٣٠٨٥. (٢) سورة البقرة، الآية ١٨٦. (٣) رواه البخاري، كتاب التهجد، باب الدعاء والصلاة من آخر الليل، ح ١١٤٥. (٤) رواه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم، ح ٢٥٧٧.