للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشاهد: وضرب: الضرب في اللغه على وجوه: فمنها التبيين، ومنها: النوع، تقول العرب: أخذ فلان في ضرب من الحكم، أي نوع منه، ومنها: السير، قال تعالى " وآخرون يضربون في الأرض " (١٢٨) وقال تعالى " وإذا ضربتم في الأرض " (١٢٩) والبيت شاهد على هذا المعنى.

واستشهد به المؤلف في أثناء تفسيره لقوله تعالى ". ....أن يضرب ... "

ولم أعثر بقائل البيت.

خَشاشٌ كَرَأسِ الحيّةِ المُتَوَقدِ

(٤٠) أنا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الذي تعْرِفونَهُ

الشاهد: قوله: الرجل الضرب: ومعناه: الرجل الخفيف الجسم، واستشهد به في تفسير قوله تعالى ".....أن يضرب ... " وذلك في معاني كلمة " ضرب ".

والبيت لطرفة بن العبد (١٣٠) وهو من معلقته المشهورة، ومعنى خشاش: رجل لطيف الرأس، ماض، سريع الدخول في الأمور. المتوقد: شديد النشاط.

وطرفة في هذا البيت يفخر بنفسه قائلا ً: أنا الرجل الخفيف اللحم، الذي ليس يرهل، السريع الحركة، الماضي الذي يحسن الدخول في الأمور والتخلص، شديد النشاط كرأس الحية الذي لا يستقر.

(٤١) مثلُ الفتى مثلُ الهلال ِإذا تَنَقَّصَهُ التئامُهْ

حتى إذا خَرَجَتْ جوارِحُهُ وعادَ لَهُ تَمَامُهْ

انسلّ من ُنقصانهِ عنه فَزَايَلَهُ نِظامُهْ

الشاهد: قوله: مثل الفتى مثل الهلال: الأمثال في اللغه: الأشباه والنظائر والصفات، ويحتاج كل مثل إلى ممثل حتى يتم، وذكر في هذه الأبيات المثل والممثل جميعاً.

ويشبه الشاعر حياة الإنسان بالهلال فعندما يبدأ بالاكتمال يحين وقت انتهاء حياته.

ولم أعثر بقائل الأبيات.

فما مَواعِيدُه إلا ّالأباطيلُ

(٤٢) كانَتْ مَواعِيدُ عُرْقُوبٍ لهَا مَثلا

الشاهد: الشاهد فيه كالشاهد في الذي قبله.

والبيت لكعب بن زهير (١٣١) ، وهو في قصيدته المشهورة التي قالها أمام الرسول صلى الله عليه وسلم حين أسلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>